الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
124
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ان الشمس في الفلك الرابع ، وهي أكبر من كرة الأرض بمراتب ، فكيف تغرب في العين ؟ ! وهل يتكلم بمثل هذا الكلام أدنى جاهل ؟ تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . والعجب : ان المورد من أهل الكتاب ، أو من أنس بمشربهم ، ولم ير في كتاب ( كمار ) الذي هو من الكتب المعتبرة لبني إسرائيل في قصة ذي القرنين ، عبارات أعجب مما حكم بكونه خاليا عن المحصل ، عاريا عن المعنى . فقد ذكر فيه ما معناه : ان ( إسكندر ) بعد ان سار على وجه الأرض ، وصل إلى باب الجنة ، وصاح ودق الباب ، وأراد الدخول في الجنة ، فقيل له : لا يتيسر هذا في زمان الحياة ، فطلب منهم شيئا فأعطوه حلقة عين انسان . وهم يؤولون أمثال هذه الكلمات ، ويحملون آيات القرآن على الاهمال ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور . واما الجواب الرابع : فهو انه لا تناقض في الآيات التي توهم فيها التناقض أصلا . واما الآيتان الأوليان : فلان المشركين لما رأوا يوم القيامة : ان اللّه تعالى يغفر لأهل الاسلام ، ولا يغفر للمشركين ، أنكروا الشرك رجاء ان يغفر لهم ، فقالوا : « وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » . فحينئذ « نَخْتِمُ اللّه عَلى أَفْواهِهِمْ » ويتكلم أيديهم وأرجلهم وتشهد عليهم بما كانوا عليه . فعند ذلك : « يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ